الفضة تصنع التاريخ في 2025: مستويات قياسية رغم اضطرابات السوق
ولكن في نهاية ديسمبر 2025، واصلت أسعار الفضة صعودها في الأسواق العالمية، مسجلة مستويات قياسية غير مسبوقة.
ولكن مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع الديون العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.، ازداد الإقبال على الأصول الآمنة كالذهب والفضة والبلاتين.
ولكن يوم الجمعة، قفز سعر الفضة بنحو 9%، متجاوزًا 78.50 دولارا للأونصةوهو رقم قياسي. كما بلغ الذهب ذروة جديدة، متجاوزا 4549 دولارا للاونصة، ولكن بينما ارتفعت أسعار البلاتين والبلاديوم بأكثر من 10% و13% على التوالي.
ولكن وفقا لمقال في مجلة فورتشن، يعزو المحللون الاقتصاديون هذا الارتفاع التاريخي إلى مجموعة من العوامل الرئيسية. ولكن من بينها المخاوف بشأن ارتفاع الديون العالمية. وقد دفعت المستويات المرتفعة للديون العامة والخاصة في الاقتصادات الكبرى. المستثمرين إلى اللجوء إلى المعادن النفيسة كتحوط ضد مخاطر الأسواق التقليدية.
ولكن ساهمت التوترات الجيوسياسية أيضا في هذا التوجه. ولكن حيث أدت العمليات العسكرية وتزايد الضغط على إمدادات النفط إلى تفاقم حالة عدم اليقين في السوق. مما عزز الطلب على الفضة والذهب، باعتبارهما ملاذين آمنين.
ولكن علاوة على ذلك، توقع العديد من المحللين خفضا لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في عام 2026.ولكن الأمر الذي من شأنه أن يقلل من عوائد الأصول التقليدية ويعزز جاذبية المعادن غير المدرة للدخل. في الوقت نفسه، حفز انخفاض قيمة الدولار الأمريكي الطلب على السلع المقومة بالدولار، ولا سيما الفضة، مما جعلها أكثر جاذبية للمستثمرين في جميع أنحاء العالم.
ولكن كان أداء الفضة لافتًا للنظر بشكل خاص في عام 2025، حيث سجلت زيادة سنوية بلغت حوالي 169%، . متجاوزة بذلك الذهب الذي ارتفع بأكثر من 70%. ويعكس هذا الاهتمام المتزايد بالمعادن الصناعية والمالية.
ولكن لم يقتصر هذا الطلب على المستثمرين الباحثين عن الأمان فحسب، بل امتد أيضا إلى الاستخدامات الصناعية المتزايدة للفضة . ولكن في قطاعات مثل مراكز البيانات والطاقة المتجددة والإلكترونيات، مما دعم الطلب الحقيقي والمضاربي على حد سواء.
ولكن مع وصول أسعار الفضة إلى مستويات قياسية، بدأت بعض الأسواق تشعر بالآثار المباشرة. في الهند، ارتفع سعر الفضة إلى 232 ألف روبية للكيلوغرام،.
بينما شهدت الأسواق الأوروبية انتعاشا ملحوظا في الإقبال على المعادن النفيسة، مدعومًا بضعف الدولار وتصاعد التوترات. ورغم هذه المكاسب، يحذر بعض المحللين من مخاطر زيادة تقلبات الأسعار نتيجة لمحدودية العرض وارتفاع مستوى المضاربات. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاضات حادة في حال حدوث تغييرات مفاجئة في السياسة النقدية أو تخفيف حدة التوترات الدولية.
ولكز على الرغم من الأداء القوي للفضة، يعتقد بعض الخبراء أن الفترة المقبلة قد تشهد تباطؤا أو تصحيحًا في الأسعار، لا سيما في حال تحول السياسة النقدية التيسيرية أو تقلبات الطلب الصناعي.
ومن المرجح أن يظل الطلب على الفضة مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بتطورات الاقتصاد العالمي، وليس فقط بالمخاطر الجيوسياسية.
في هذا السياق، يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كان سعر الفضة سيستمر في الارتفاع في عام 2026، وهو سؤال ستعتمد إجابته دائمًا على ميزان القوى بين السياسة النقدية الأمريكية والتوترات العالمية وقوة الطلب الصناعي والاستثماري، والذي سيحدد أداء هذا المعدن الثمين في الأسواق العالمية.
الشعر نيوز الشعر نيوز