مواد مسرطنة مشتبه بها: ما نعرفه عن الفحم النشط المستخدم في الأغذية؟
أعاد اكتشاف مصنع في مصر يستخدم مواد خام مجهولة المصدر في صناعة البسكويت إشعال الجدل الدائر حول المادة المعروفة باسم E153، أو الفحم النشط.
صادرت السلطات الصحية ما يقارب 1.8 طن من المواد الخام المستخدمة في إنتاج هذا البسكويت، بما في ذلك برميل وزنه 100 كيلوغرام من الجلوكوز منتهي الصلاحية، وبرميل آخر يحتوي على الفحم النشط، بالإضافة إلى مواد أخرى منتهية الصلاحية أو مجهولة الهوية.
تستخدم مادة E153 كملون غذائي، وهي مكون في بعض أنواع الحلوى والآيس كريم والعلكة والصلصات . بالإضافة إلى منتجات أخرى تتطلب لونا أسود أو داكنًا. تتميز هذه المادة بمقاومتها للحرارة، ولا تضفي أي نكهة مميزة على الطعام.
تشير البيانات العلمية المتاحة إلى أن الجسم لا يستقلب الفحم النشط إلا بشكل طفيف، ويمر في الغالب عبر الجهاز الهضمي قبل التخلص منه. مع ذلك، لا يعتمد تقييم سلامة الفحم على المادة نفسها فحسب، بل على جودة الفحم المستخدم وخلوه من الشوائب الضارة.
مواد مسرطنة مشتبه بها: ما نعرفه عن الفحم النشط المستخدم في الأغذية؟
ولكن يعد احتمال وجود الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، وهي مركبات يحتمل أن تكون مسرطنة. أحد أهم المخاوف المتعلقة بهذه المادة. لذا، تعتبر جودة المواد الخام وعمليات التنقية والتحكم في مستويات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات عوامل حاسمة في تحديد سلامته.
ولكن كما أثارت طبيعة الفحم، المُكوّن من جزيئات دقيقة للغاية، قد يحتوي بعضها على جزيئات نانوية. تساؤلات حول آثاره المحتملة على الجسم، لا سيما فيما يتعلق بالإجهاد التأكسدي وتهيج الأنسجة.
مع ذلك، لا تثبت البيانات المتاحة بشكل مباشر أن استهلاك الفحم E153، المستخدم في الغذاء يسبب السرطان لدى البشر. علاوة على ذلك، ظهرت بعض المشاكل الصحية المرتبطة بغبار الفحم بشكل أكثر تواتراً في حالات التعرض المهني الكبير. لا سيما في البيئات الصناعية، وليس بالضرورة نتيجة استهلاكه في الغذاء.
ولكن لم تحدد الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) كمية محددة مقبولة للاستهلاك اليومي (ADI) لـ E153. بسبب محدودية بيانات السمية المتاحة لتحديد قيمة دقيقة لهذا المؤشر.
الشعر نيوز الشعر نيوز